عن الكتاب
يقوم منهج توماس دانسامبورغ على مراجعة البنية النفسانية لكل فرد منا. وهو مطلب عسير، لأنه من أجل التوصل إلى إعلان ما يدور في داخلنا بوضوح لا بد من كشف المكامن التي نشأت بعد عمليات الاعتياد في اللاوعي. إنه مشروع ثوري لأننا سنكتشف، ونحن نتقدم على هذا الطريق، أن مشروعنا في أن نخبر ونطلع أنفسنا ونغلمها بوضوح يظهر نقاط ضعفنا ويزلزل شعورنا بالفخر. إنه مشروع يتحدانا ويثيرنا أنه يدعو كل فرد إلى يعمل على تغيير نفسه عوضاً من انتظار تغير الآخر. إنها طريقة التواصل غير العنيف، والتعبير عنها عبر أسئلة مثل من منا يستطيع أن يزعم أنه يجهد نفسه في اكتشاف العواطف التي تؤدي إلى إصدار حكمنا قبل إعلامه فعلاً؟ ومن منا يتعب نفسه في معرفة هوية احتياجاتنا وتسميتها، تلك التي كبتت وأخفيت وراء الكلمات التي نتفوه بها؟ من منا يحاول وضع أسئلة واقعية للمناقشة في علاقاتنا مع الآخرين؟