عن الكتاب
اختلف معه سياسيا ما شئت، حاكمه على فترة حكمه التي انتهت بمؤامرة أو بجزاء عادل كما تحب، ولكن لا تنسى أن التاريخ لا يسجل أحداثه بشكل انتقائي متحيز، بل يسرد في صفحات أيامه التي يسجلها يوما بيوم وساعة بساعة وموقف بموقف، بطولات و هزائم، أخفاقات ونجاحات، خير وشر...فالتاريخ يعلم أنه يوثق مسار بشرية لها ما لها وعليها ما عليها، ومن هنا كان قرارنا بنشر مذكرات اللواء طيار محمد حسني مبارك، التي يوثق من خلالها حقيقة ما تعرضت له القوات الجوية المصرية في نكسة يونيو عام 1967، وكيف أعادت بناء نفسها لتكون رأس الحربة في نصر السادس من أكتوبر بعد ذلك بسبع سنوات في عام 1973، لا تلمح في المذكرات شخصية مبارك الإنسان، ولكن تلمح شخصية الضابط العسكري الذي يحلل هزيمته في يونيو 67 فيحمل قادته المسئولية، ويحلل خطة العدو الإسرائيلي مؤكداً أنها لا تحمل أي إبداع عسكري بل تعتمد على سلاح متطور وحسب، ولا يمل من التأكيد على تميز العنصر البشري المصري شعبا وجيشاً... مذكرات كتبت في نهاية السبعينيات، وشاءت الأقدار إلا تظهر إلا اليوم