آداب

كائن لا تحتمل خفته

عن الكتاب

"أن أثقل عبء يسحقنا، يجعلنا نرزح تحته، يلصقنا بال5أرض.. وعليه فإن أثقل عبء هو في الوقت نفسه صورة عن أكبر إنجاز حيوي. وبقدر ما يكون العبء أفدح تكون حياتنا أقرب إلى الأرض وأكثر واقعية وصدقاً. وبالمقابل فإن غياب العبء غياباً تاماً يجعل الكائن البشري أخف من الهواء، يجعله يطير، يجعله يبتعد عن الأرض، عن الكائن الأرضي، يجعله واقعياً بنصفه فقط ويجعل حركاته حرّة بقدر ما هي خالية من كل معنى. فما الذي يختاره إذن! الثقل أم الخفة؟!!" عندما يبتعد الإنسان عن نفسه، تصبح الحياة محضّ فلسفة، وتصبح المرئيات صوراً تستحق أن تتموضع كتأملات، حيناً، وكسرديات حياتية حيناً آخر لمعرفة خفة ذاك الكائن التي لا تحتمل.

عن المؤلف: ميلان كونديرا

ميلان كونديرا: روائي وشاعر يساري فرنسي من أصل تشيكي. وُلد عام ١٩٢٩م بتشيكوسلوفاكيا ونشأ بها. درس الموسيقى والسينما والآداب، وعمل محاضرًا في كلية السينما بأكاديمية براغ للفنون التمثيلية. انضمَّ إلى الحزب الشيوعي التشيكي، لكنه اختلف معه كثيرًا. فقدَ وظيفتَه بعد دخول الاتحاد السوفييتي بلاده، فهاجَر إلى فرنسا عام ١٩٧٥م، وهناك عمل أستاذًا مساعِدًا في جامعة زين الفرنسية، ثم في جامعة باريس. بدأ حياته الأدبية بكتابة الشعر؛ حيث نشَر بعض الدواوين الشعرية، منها: «الإنسان: حديقة فسيحة»، و«مايو الأخير»، و«مونولوجات»، ثم أصدَر عِدة مجموعاتٍ قصصية ومسرحية، ليحترف بعدها الكتابةَ الروائية؛ فأصدَر مجموعةً غنية من الروايات المتميزة التي تُرجمت إلى الكثير من اللغات العالمية، ومن أبرز هذه الروايات: «المزحة»، و«الضحك والنسيان»، و«غراميات مرحة»، و«كائن لا تُحتمَل خفته»، و«البطء» (التي كانت أول رواية يكتبها باللغة الفرنسية)، ونجح في أن يُشعِر القارئ بأن الفرنسية هي لغته الأصلية. نال «كونديرا» الكثيرَ من الجوائز، أبرزها جائزة «الإندبندنت» لأدب الخيال العلمي، وجائزة «أوفيد»، وجائزة «فرانز كافكا» التشيكية. ورحل «كونديرا» عن عالمنا في شهر يوليو من عام ٢٠٢٣م، بعد أن أرسى تقليدًا سرديًّا متفردًا في تاريخ الرواية العالمية.

المزيد من أعمال ميلان كونديرا