عن الكتاب
إن ما وصل ريشار إلى تل العياضية، حتى اصطف العسكر صفوفاً صفوفاً، ووضعوا الأسرى أمامهم، ثم تحدث راهب ما، فانطلق جنودهم إلى الأسرى، كل جندي استفرد بأسير، اشتدت ضربات الطبول، واشتد نعير الأبواق، وبإشارة واحدة من الملك ريشار، هوت السيوف على رقاب الأسرى، دفعة واحدة طارت ثلاثة آلاف رأس من على أكتافها إلى الأرض، دفعة واحدة، هوت الأجساد إلى التراب، ترتجف عظيماً، صارت الأجساد التي بلا رؤوس تنتفض وتتفلت وتتقلص وكأنها تتشبث بآخر خيط من هواء عكا.