عن الكتاب
وأنت تقرأ كلمات هذا الكتاب، تشعر كم خسر لبنان والعالم وكم كان جورج صادقاً في تعاطيه مع نفسه في كل الحالات التي عاشها ومع أخصامه، ولم كان الميل إلى المصالحة معهم من أجل وطن أكبر من أي شيء عنده، لأنه كان يتطلع إلى المستقبل. في هذا السياق يشدك الكتاب إلى علاقة جورج حاوي بكمال جنبلاط، يرويها بصدق وعفوية واعتزاز وفخر شارحاً نقاط الاتفاق والاختلاف مؤكداً في مسيرته أنه من القلائل الذين فهموا لبنان وتوازناته، ومداخل التغيير فيه ومصاعب ذلك في الوقت نفسه، ومقدراً أهمية الشخصية الاستثنائية لذلك القائد التاريخي الكبير كمال جنبلاط الذي اعتبر أن اغتياله لم يكن مجرد انتقام لدور قان به في الماضي بل خشية من دور له في المستقبل.