عن الكتاب
يعد الإمام الزركشي : أحد أساطين العلم في القرن الثامن الهجري؛ ورغم قصر مدة حياته نسبيا -إذ لم تتجاوز 49 سنة- إلا أنه قد خلف مكتبة عامرة بمصنفات غطت جميع مجالات العلوم الشرعية واللغوية. ولقد كان المؤلف وكتبه موضوعا للعديد من الدراسات الأكاديمية، خاصة فيما يتعلق منها بجانب الدراسات القرآنية، والفقهية، والأصولية، واللغوية على وجه التحديد، أما الجانب الحديثي -على ثرائه لديه- فالبحوث العلمية حوله لا تتعدى جانب تحقيق بعض مؤلفاته فحسب، مما أثار اهتمامي لإبراز جهود هذه الشخصية العلمية في الحديث وعلومه، والتي تضم 16 مؤلفا غطت أهم جوانب الدراسات الحديثية. ولقد سلكت في كتابي هذا عدة مناهج؛ وهي: المنهج الاستقرائي لتتبع جهود الإمام الزركشي في هذا المجال، ثم المنهج التحليلي لدراسة ما وقفت عليه من مؤلفات وآراء مبثوثة