عن الكتاب
بسطنا القول، وأفسحنا في الحديث عن الإنسان والقيم والتنمية بوصفها ثلاثية رائعة في مثالاتها ونافعة في تطبيقاتها. رأينا، أيضا، كيف أتت هذه الثلاثية أكلها في مواقع تاريخية وحضارية، وكيف كان للانسجام بين عناصرها الأثر الحاسم في البناء الحضاري للأمم، وكيف حصل لها الهدم بعد بناء، وأنه لما تباعدت السبل بين هذه العناصر لم تحصل الثمرة، بل حصلت القطيعة مع فترة النضج. عندما يخون الإنسان الماضي يخونه المستقبل، فيعيش الحاضر معيشة ضنكا، ويدفع ثمن خيانة التنمية للقيم في شكل تخلف وتبعية وذلة ومسكنة.