عن الكتاب
ثلاثة عناوين كثيراً ما ترفع بين الحين والآخر من قبل العلماء والمثقفين اللإسلاميين وهم بصدد البحث في خصوص الفكر الإسلامي. فالأحياء يبحث عنه إنما هو موجود، وكل ما يتطلبه الأمر هو استخلاصه من وسط الركام الذي يغطيه، من غير أن يسمح لنفسه أن يضيف إليه شيئاً جديداً معتداً به.أما التجديد فيبحث عما هو جديد ليلبس به الفكر الإسلامي دون أن يكتفي بإخراج ما تم غمره معرفة مطلوبة وسط الركام كما يفعل الأحياء، إنما يضيف إلى ذلك محاولات التوفيق التي يفسر فيها القضايا المستحدثة من غير أن يغير في صيغة الجهاز المعرفي المعتمد عليه من قبل.في حين أن الإصلاح هو أمر مختلف. ذلك أنه يفترض وجود خطأ أساس في الفكر الإسلامي (التقليدي) لا بد من تسليط الضوء عليه لكشفه ومعالجته. فهو لا يفترض هذا الجهاز من الفكر خلواً عن الخطأ مثلما هو الحال مع الأحياء والتجديد، بل إنه يبرز ذلك المعنى ويسعى نحو إصلاحه من خلال ذات الأداة الأسلامية. ولا نخفي أننا من الذين يدعون إلى الإصلاح، وليس مجرد الإحياء والتجديد.