عن الكتاب
لا شك في كون موت المؤلف ضمن بعده الإيجابي يضعنا، بوصفنا قراء، أمام أنفسنا، ويتيح لنا تجربة فريدة في استعادة النصوص الأدبية والفنية، وامتلاكها ضمن مدار الاختلاف وسوء الفهم الخلاف، وحتى ضمن التفسيرات المتناقضة: فكما أنه لا وجود لنص دون تفسير، فإنه لا وجود لتفسير بدون نقض. وبهذا يحيا النص في استقلال عن مؤلفه، ما دام هذا الأخير هو من رغب في موته أثناء الكتابة، وهي رغبة عميقة ودفينة تحاذي طقس التضحية. وإذن فالإبداع المنجز هو ما يجعل رؤية الذات أفضل: أي رؤية الذات الأخرى التي هي ظل واختلاف وقرين.