هيا نشتر شاعراً

آداب

هيا نشتر شاعراً

عن الكتاب

كيف تقدم أدبياً مجتما محاصرا داخل فضاء مالي فيه تعلو القيم المادية على كل شيء لتصبح جوهر العلاقات الإنسانية؟ سؤال حارق يجيب عنه الروائي البرتغالي أفونسو كروش باقتراح طريف يتمثل في شراء شعراء مثلما تشتري أية بضاعة أخرى من المحلات التجارية. فقد طلبت طفلة مراهقة عمرها 12 سنة من والديها شراء شاعر أسوة بالعلائلات الأخرى التي تجد في الحيوانات ( قططاً وكلاباً .. ) ألفة في البيوت. أولاً لأنه لا يكلف كثيراً من الناحية المادية، وثانياً لا يترك أوساخاً مثل الرسامين والنحاتين. بهذه الفكرة التي تبدو ساخرة وغريبة يعري الكاتب مجتمعاً بأكمله، مجتمعاً يقيس الناس بالأرقام والموازين، وتحدد العلاقات الإنسانية فيه بدرجة نفعها، وكل ما خرج عن ذلك النظام فهو باطل. هل هناك مكان للشعراء في مجتمع كهذا؟ هل انتهى زمن الشعر وآن الاوان لكي  نشيع القصيدة إلى مثواها الأخير؟ أم أن القصيدة هي حصن الإنسان الأخيرللحفاظ على انسانيته واستعادة ما هُجّر منه تحت أسماء كثيرة : الحداثةـ التقدم، النجاعة، الربح ..؟ ذلك ما تتكفل بالإجابة عنه هذه الرواية.