عن الكتاب
إن المشاهير من المؤرخين والعلماء من سلف الأمة وخلفها يتفقون على أن ابن سبأ ظهر بين المسلمين بعقائد وأفكار وخطط سبئية، ليلفت المسلمين عن دينهم وطاعة إمامهم ويوقع بينهم الفرقة والخلاف، فاجتمع إليه من غوغاء الناس ما تكوّنت به الطائفة السبئية المعروفة التي كانت عاملاً من عوامل الفتنة المنتهية بمقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وما ترتب على قتله من فتن كمعركتي الجمل وصفين وغيرهما. والذي يظهر من خطط السبئية أنها كانت أكثر تنظيمًا، إذ كانت بارعة في توجيه دعايتها ونشر أفكارها لإمتلاكها ناصية الدعاية والتأثير بين الغوغاء والرعاع من الناس، كما كانت نشيطة في تكوين فروع لها سواء في البصرة أم في الكوفة أم في مصر، مستغلة العصبية القبلية، ومتمكنة من إثارة مكامن التذمر عند الأعراب والعبيد والموالي، عارفه بالمواضع الحساسة في حياتهم وبما يريدون (66).