عن الكتاب
في عالمٍ يُدار بالتعقيد، لم يعد الفشل استثناءً، بل قاعدة.هذا الكتاب يقدم قراءة مزدوجة لمفهوم "هندسة الفوضى": من جهة، كمنهجية تكنولوجية تُدخل أعطالًا متعمدة لاختبار مرونة الأنظمة البرمجية؛ ومن جهة أخرى، كظاهرة سياسية-تاريخية، حيث تُستخدم الاضطرابات المُهندسة كأداة لتغيير نظم الحكم وإعادة تشكيل الواقع الجيوسياسي. من خلال تفكيك هذا المفهوم المتناقض ظاهريًّا، يوضح المؤلف كيف يمكن للفوضى أن تكون مصدرًا للدمار أو أداةً للبناء، حسب من يملك زمامها، ولأي غاية تُوظّف.الكتاب ليس دعوة لإحداث الفوضى، بل دعوة لفهمها — ليس فقط لتفادي أخطارها، بل لاستباقها، وتمكين المجتمعات من صناعة مرونة واعية في وجه الصدمات المُخطّط لها وغير المخطّط لها على حدٍّ سواء. "هندسة الفوضى" هنا مشروع فكري شامل: يربط بين خوارزميات السحابة وتحولات التاريخ، بين اختبارات الأعطال وثورات الشعوب، ليطرح