عن الكتاب
حفريات تأويلية فى الخطاب الإصلاحي العربي - محمد الحداد الناشر: دار الطليعة - بيروت الطبعة: 2002 228 صفحة الحجم: 5.4 MB حظي الخطاب العربي الذي يدعوه البعض بالحديث، والبعض الآخر بالمعاصر، باهتمام محدود من قبل الدارسين، مقارنة بالاهتمام الذي حظي به التراث. وليس المقصود بمحدودية الاهتمام قلة الدراسات من حيث الكمّ، فالأهم هو قلّة محاولات التجديد المنهجي في عملية القراءة. ويمكن تقسيم القراءات السائدة إلى ثلاثة أقسام كبرى: فقسمٌ أوّل وجّه الاهتمام إلى هذا الخطاب ذاته، وقسم ثانٍ جعل قراءة هذا الخطاب فرصة لإثبات تفوّق أيديولوجيا على أخرى. وقسم ثالث جعل هذا الخطاب ملحقاً للتراث يُقرأ بصفته مدخلاً إليه، بدل أن يُقرأ في ذاته ولذاته، أي بصفته تشكلاً خطابياً متميزاً وجهته ظروف اجتماعية وسياسية وثقافية مختلفة عن تلك التي وجّهت الخطاب القديم الذي أصبح اليوم يدعى بالتراث. وأما القراءة المقترحة للخطاب في هذا الكتاب فهي مغايرة لتلك الثلاثة، فالخطاب بالنسبة للباحث ليس مجرد بنية فوقية تنعكس فيها صراعات الشرائح الاجتماعية؛ بل إن الخطاب يمكن قراءته لفضاء من الفضاءات الاجتماعية يخضع لحركية خاصة ينبغي أن تحلل