عن الكتاب
يستعرض هذا البحث المسار النبوي كمنهج معرفي متكامل، متجاوزاً السرد التاريخي التقليدي نحو قراءة حفرية في مقاصد القصص القرآني . حيث يطرح المحتوى رؤية تعتبر القرآن كتاباً للتدبر العقلي وليس مجرد مدونة للحقائق التاريخية، حيث يمثل كل نبي محطة مفصلية في بناء الوعي البشري وتطوير علاقة الإنسان بالوجود. تبدأ الرحلة بآدم كتجسيد للمسؤولية والاستخلاف ، مروراً بنوح الذي واجه الأسطورة بالاستقامة ، وإبراهيم الذي جعل من الحوار أساساً للعقيدة . كما يبرز البحث دور موسى في التحرر الاجتماعي ، وعيسى كروح جاءت لتصحيح المسار الروحي ، وصولاً إلى محمد صلى الله عليه وسلم الذي أعلن نضج العقل الإنساني وختم النبوة بجعلها مسؤولية ذاتية. يهدف العمل في جوهره إلى تفكيك الجمود الفكري وإعادة الاعتبار للإنسان ككائن حر مكلف بإعمال عقله في فهم الرسالة الإلهية .