هذا الكون ما ضميره

عن الكتاب

إن الشمس هذا الجرم الأبله الهائل الذي هو أكبر وأضخم وأجمل كائن دميم نراه في هذا الكون لو أنها تستطيع الإحتجاج على نفسها، وعلى كينونتها، وعلى سلوكها المثير في بلاد تهو لكان من المحتوم أن تبحث عن بحر كوني يتسع لبدانتها الجوفاء، لكي تموت فيه منتحرة غرقاً!لقد ظلت الشمس – مجد هذا الكون الذي نراه – في وقفتها الطويلة الخرساء وفي دوراتها الغبية المتسكعة، تعرض بافتضاح جسدها المزخرف بيد غير فنانة، مثلما تفعل أجهل غانية مستهترة، وتبدد طاقاتها الجزافية التي تعرف كيف ولا لماذا ملكتها بلا حساب، أو ذكاء، أو تدبير.

عن المؤلف: عبد الله القصيمي

مفكر سعودي

المزيد من أعمال عبد الله القصيمي