غائب طعمة فرمان آلام السيد معروف

آداب

غائب طعمة فرمان آلام السيد معروف

عن الكتاب

للغروب فتنة لدى السيد معروف لا تعادلها فتنة في الدنيا كلها". هكذا تبدأ رواية "آلام السيد معروف"... بداية بسيطة، ولكن مع تتابع صفحات الرواية وتطوراتها تبدو تلك البداية سطوراً غامضة أو ساذجة، وربما موجعة، وينبغي لنا أن نتابع هذا السيد معروف، غير المعروف إلا عند نفسه، وعند قلة من معارفه غير الموجودين في الرواية، وعلى رأسهم مبدعه غائب طعمة فرمان العارف بالسيد معروف، أكثر من السيد معروف ذاته؟ ... ويتابع (فرمان) غروب السيد معروف، كما يتابعه معروف قائلاً: "... أما هذا الغروب الساجي فيظل يطوي الآماد، ويعانق الآفاق، ويظل يلازمها الى ما لا نهاية، هارباً من ظلامية الليل التي كان السيد معروف يكرهها كرهاً شديداً، فيود لو يلاحقه الى الأبد. معانقاً مثله الآفاق، دون أن يشهد الليل الكئيب" حتى يبلغ به الأمر أن (يردد، أحياناً، مستغفراً الله عن تحريفه لكلامه المنزَّل: "ولكم في الغروب حياة يا أولي الألباب"). عالَم باطني خاص إن الرواية تقول لنا، من بدايتها، بأن السيد معروف أيقن بأن لا شروق في حياته، ولا راحة، ولا سعادة، فلجأ الى الغروب إكسيراً يتابع به الحياة مع أمه المقعدة بسبب ضعف بصرها، وأختيه: الكبرى ال