آداب

غادرتكِ فلا تذبلي

عن الكتاب

أدرك في ليلتي الصّاخبة هذه، بأنّي لم أعد أقبل العيش إلاّ بلغةٍ فقد وبمشاعر رثّةٍ وأفكارٍ محايدة وباستشعار بارد أيضاً، غدوتُ كبلدة فصولها خريف وشتاء. فلماذا هذا التحجّر والغلاظة في الكلام، ولماذا تعاندني الدموع، هل أصبحتُ عالم مآسٍ دون أن أدري؟ ألأنّ قدر الحزانى أن يعتزّوا بصفات مكفهرةٍ كتلك؟. إذاً فقد كنتُ مهيّأً منذ بداية ذلك الأحد الذي ولدتُ فيه إلى هذا الأحد الذي أعيش في ليلته هذه قبل حلول صباحه المقيت...