تاريخ

في سؤال العلمانية الإشكالات التاريخية والآفاق المعرفية

عن الكتاب

لم يتعرض مفهوم أو قضية من قضايا الفكر والسياسة الحديثين من النقد والتجريح والإساءة والتشويه والإدانة لمثل ما تعرضت له فكرة العلمانية فقد تم تسديد قصف مركز عليها بإعتبارها حصان طروادة، وبإعتبارها لغماً إلحادياً مخفياً يستهدف ضرب الدين ودفنه بعيداً عن الحياة العامة... إلخ . وصك إدانة فكرة العلمانية (بفتح العين) رصك طويل لا شفقة فيه ولا رحمة لدرجة تجعله مرادفاً لا فقط للإلحاد بل لتخريب الدين وإبادة القيم الروحية، والذي حكم هذا الموقف الإداني هو سياق الصراع الإيديولوجي بل الميتافيزيقي القاتل في الثقافة العربية الحديثة والمعاصرة، وخاصة منها الإتجاهات التقليدية والتي ركزت جهودها على بعض أفكار ومفاهيم منظريات وممارسات الفكر الكوني الحديث شته عليها نوعاً من "الحرب المقدسة" دفاعاً وهجوماً، بالنسبة لثقافة يعتبر المكون الديني محورها المركزي، بل البنية العميقة لثقافتها . لذلك، فالحديث عن العلمانية اليوم لا يمكن أن ينسلخ عن هذا السياق الجدالي والصراعي الهائج، وهو ما يفرض على هذا الحديث في مرحلة ثانية أن يتولى المادة ترتيب الأمور وإعادتها إلى نصابها الأصلي تحقيقاً "لإمكان" قيام نقاش أكثر هدوءاً وأكث

المزيد من أعمال مجموعه من المؤلفين