عن الكتاب
إننا نحمل طفولتنا أينما حللنا، ولها الأثر الأكبر على شخصيتنا وتوجهاتنا. كنت في مرحلة الطفولة أستمع بشغف وخشوع إلى قصص الوالدة الحنون الغنية بآثار الماضي وقصص الحوريات والجنيات وأساطير الأبطال. أحلم بالأسفار البعيدة وأسرار القبائل وعادات البلدان. لقد كانت الوالدة الملهم الأول الذي زرع فينا هوى الأسفار، وهي تحكي لنا قصصاً، لا ندري إن كانت قد ارتجلتها أو نقلتها عن الأولين. وفي بيئة كهذه أنى لنا ألا نتطلع إلى تقليد الرحالة الأقدمين ومنهم العراقي الياس الموصلي أو ابن بطوطة، ثم ألا يُبحر في عروق كل منا سندباد صوب آفاق لاحدود لها؟