عن الكتاب
يعمد الصهاينة إلى الخلط بين بعض المصطلحات التي لها حدود معروفة. فهم يحاولون الخلط بين مصطلحات يهودي وصهيوني واسرائيلي وأحيانا عبراني وذلك على الرغم من أن كل مصطلح له مجاله الدلالي الواضح وقد جرى الخلط بينهما لتأكيد مفهوم الوحدة اليهودية الذي يشكل جوهر الرؤية الصهيونية حتى أصبح من الشائع القول بأن كل يهودي صهيوني وكل صهيوني يهودي وان كل اليهود يؤيدون الدولة الصهيونية على الرغم من وجود يهود غير صهاينة وصهاينة غير يهود. سمات الخطاب الصهيوني المراوغ اخفاء مصطلح معين تماما أو محوه من المعجم السياسي والحضاري أو استخدام مصطلحات تؤدي إلى تغييب العرب وهذه الإستراتيجية تضرب بجذورها في الخطاب الإستعماري الإستيطاني الغربي الذي يستخدم ديباجات توراتية فالمستعمرون الإستيطانيون هم العقبرانيون أو الشعب المختار والبلاد التي يفتحونها (سواء في أمريكا أو جنوب أفريقيا أو فلسطين) هي صهيون أو اسرائيل ويشار إلى سكان هذه البلاد بـ"الكنعانيين" ولذا فمصيرهم الإبادة ثم تمت علمنة هذا الإتجاه وأصبح المستعمرون الإستيطانيون "حملة مشعل الحضارة الغربية" وسكان البلاد المغزوة هم "السكان الأصليون" أو البدائيون أو الهمجيون