عن الكتاب
إن المتأمل في أوضاع مدينة القدس منذ نشأتها يلاحظ شيئاً تكاد هذه المدينة أن تنفرد فيه دون سائر الأماكن في هذا العالم، فناهيك عن قدسيتها وأنها مدينة الأنبياء ومهبط وحي السماء ومدينة الإسراء والمعراج لخاتم الأنبياء والمرسلين، فإنه لم يعرف في تاريخ المدن ان مدينة قصدها الغزاة والفاتحون بقدر ما قصدوا هذه المدينة وهددوها، وحاصروها، وذاقت من الويلات ما ذاقت عبر تاريخها الطويل.