عن الكتاب
فلسفة هيوم الأخلاقية. تأليف: محمد محمد مدين الناشر: دار التنوير للطباعة والنشر السلسلة: المكتبة الفلسفية الطبعة: 2009 استقبل فلاسفة الأخلاق نظرية ديفيد هيوم في القيمة والأخلاق سواء في عهده أو فيما بعد، استقبالاً فيه الكثير من "الجفوة" و "عدم التعاطف" برغم أنه "فيلسوف المشاركة الوجدانية"، فقد تبرموا منه بحجة أنه لم ينصف الدور الذي يقوم به العقل في الأحكام الأخلاقية والقيمية والسلوك الأخلاقي، وأنه قلل، إلى حدٍّ كبير، من أهمية هذا الدور، ويرجع فلاسفة الأخلاق في ذلك إلى عبارة ديفيد هيوم الشائعة والتي يقول فيها "إن العقل وحده لا يمكنه، بحال، أن يؤثر في الأفعال، وأنه عبد "العواطف"، ومن ثم لا يمكنه أن يدّعي لنفسه أية مكانة غير أن يكون خادماً لهذه العواطف ومطيعاً لها، وأنه إذا كان كذلك، فلا جدوى من زعمنا أن الأخلاق يمكن إكتشافها بالإستدلال العقلي وحده". وليس من شك في أنه لم يوجد في الفلسفة الحديثة، فكرة أسيء فهمها وتقديرها مثل هذه الفكرة التي نسبت إلى "ديفيد هيوم" والتي ينظر إليها على أنها "فضيحة هيوم". وقد يشار إليها، وذلك في بعض الأحيان، بأنها "معضلة هيوم". وقد حاول ماكناب في كتابه عن ديفيد