ديوان طقوس ميمون في قسنطينة ( النشرة ) Fekirette Et Gnawa

ديوان طقوس ميمون في قسنطينة ( النشرة ) Fekirette Et Gnawa

سنة النشر
1943 · المزيد من كتب هذا العقد

عن الكتاب

طقوس ديوان سيدي ميمون في مدينة قسنطينة rituels de sidi mimoune a constantine  1ـ طقوس / عادة ديوان سيدي ميمون :  في مدينة قسنطينة ، وخاصة ما قبل 1930 كانت هناك خدمة روحانيّة كبيرة يمارسها الروحانيون والروحانيات في مدينة قسنطينة ، ويأتي إليها كذلك من أهل بونة ( عنّابة ) ، حيث يزورون مقام سيدي ميمون ، وهو مزار لأحد كبار الجن وملوكهم في مدينة قسنطينة ، ومزاره كان منذ العهد الفينيقي أي ما قبل  500 سنة قبل  الميلاد ، حيث تجلّى هذا الروحاني الكبير لأحد خدّامه وطالبيه ، ومنذ تلك اللحظة أصبح المكان مزارا لكل من له حاجة في الميامين أو كبيرهم ، وليست مثل النشرة التي نعرفها اليوم ، فعادة سيدي ميمون هي ديوان بأكمله خاص به ولكل متعلّق بخدمة الجن التابعين له ومظهرهم بلباس اللون الأسود .   المصادر التي تحدّثت عن طقوس سيدي ميمون ، منها jean Albert quineau الذي حدّد في مقاله سنة 1943 أنّ عادة ديوان سيدي ميمون لها جذور روحانية امتدّت في كامل شمال إفريقيا قائلا : " Les rituels pratiqués par les femmes de Constantin et de Bona pour Sidi Mimoun, génie et roi spirituel, ont une origine phénicienne et possèdent également une profonde dimension africaine. La couleur noire de leurs rituels, ainsi que l'encens et la tabiqa ou tbaq de chaque femme , en témoignent encore aujourd'hui." وهذا ما يبيّن  أنّ من كانوا يمارسون هذه الطقوس كانوا على اطلاع على المعرفة الروحانية . 2ـ المكان والزمان :  المكان في منطقة عوينة الفول قريبا من سيدي مسيد بقسنطينة ، وهو وليّ كذلك تابع للميامين السبعة ، والمكان فيه ما يدلّ على أنّه كان منبع مياه ، وفيه مقام للذبائح والقرابين ، ونجد فيه مدخلا لإشعال البخور والشموع ، والزمان يوم السبت ، فهو يوم إقامة طقوس سيدي ميمون بقسنطينة . 3ـ الديوان وتحضيره : كل امرأة أو رجل له اتصال مع الجنّي ميمون أو أحد أعوانه وخدّامه غالبا أو أحد الميامين السبعة : ( ميمون الكبير ـ ميمون الغواص / البحراوي ـ ميمون الناري ـ ميمون العاشق / النكّاح ـ ميمون صاحب السلاسل / السيّاف ـ ميمون السحابي ـ ميمون الغابة ) أو تعرّض للأذى منهم ، فإنّه يغدو تابعا لخدمة ما يسمّى ديوان ميمون ، حيث يحضّر طاولة أو مائدة عليها خوان أو طبق من سعف أو حلفاء ، ويحضّر فيه البخور ( جاوي ، لبان ، عود ، عنبر .. ) ومعه العطور ، وماء الزهر ، واللباس الأسود ، ونوع من الجلد ، وحربة ، وسكين وأوعية من أشياء للأكل خاصة بهذا الطقس ، يقول louis laurent de bourdieux عن هذا الأمر : " Chaque homme ou femme appelé muqaddam dans le rituel de Sidi Mimoun prépare un ensemble d'objets tels que de l'encens, de l'eau de rose, des récipients contenant des aliments précieux et des vêtements noirs. Ces biens restent propres à chaque muqaddam, qu'il apporte à chaque rituel qui lui est propre." هذا يدلّ أنّ هذه الطقوس لا تشبه طقوس الديوان كما نراها اليوم في قسنطينة ، فالطبيقة أو الطبق كان خاصا بكل رجل أو امرأة لها علاقة بالأسود أو سيدي ميمون .  4ـ إحياء طقس ديوان سيدي ميمون :  تبدأ طقوس سيدي ميمون في قسنطينة قديما بتحضير ما يلزم من البخور والقرابين ( تيس أسود ، ديك أسود ، ثور أسود .. ) وطبق فيه المستلزمات السابقة ، ويلبس الرجل أو المرأة اللباس الأسود ، ويبخّر ، ثم في يوم تالي يحضر فرقة للشابيّة ( يعزفون بالناي / gasba والبندير ومعها الشقاشق أو القراقب ) ونجد عندهم طبوعا مثل العجمي ، الفدّاوي ، وعندهم أغاني عن ابن الكحلة ، والميمون وغيرهم ، أو يحضرون فرقة للكناوة Gnawa / الوصفان ، ويقيم ليلة للذبيحة ، وأغاني ترتبط بملوك الجن .   5ـ امتداد هذه الطقوس حاضرا : هذه طقوس تحدّث عنها الشريف الوزّان ، وأبو عمر الساداني المهيري في رحلته ، ونبّهوا على أنّها طقوس يعرفها الناس في المغرب العربي وشمال إفريقيا عموما ، وهي ليست مثل النشرة حاليا ، بل هي طقس أعمق منه ، واليوم لم يبق سوى قلّة من ممارسي هذا الطقس ممّن يمكن تمييزهم بتفضيل اللون الأسود في الجدبة أو النشرة ، حيث كان واحد من أجدادهم يؤدي هذه الطقوس ، وبقي قليل منهم يملك ديوان سيدي ميمون يحتفظ به لتكون له خدمة روحانيّة .

كتب من نفس الفترة (عقد 1940)

كتب أخرى من المكتبة