ديوان الشاعر المهجري نبيه سلامة (الطبعة الثانية) - د. حسان أحمد قمحية

ديوان الشاعر المهجري نبيه سلامة (الطبعة الثانية) - د. حسان أحمد قمحية

سنة النشر
1994 · المزيد من كتب هذا العقد

عن الكتاب

أصدر الشاعرُ الـمهجري نبيه سلامة ديوانه الوحيد «أَوْتار القلوب» سنةَ 1973، ولكنّه لاقى وجهَ ربِّه بعدَ نحو عشرين عامًا من صدور ديوانه الوحيد، سنة 1994 م، بينما استمرّ فـي نظم الشعر ونشره، لاسيَّما فـي جريدة حمص التي كان يعمل مراسِلًا مُعتَمَدا لها حتّى وفاته، لذلك كان لابُدَّ أن يتصدَّى أحدٌ ما لجمع بقية شعره وإصداره كاملًا. ويعدّ نبيه سلامة بوفاته قد طَوَى آخرَ صفحاتِ الأدب الـمَهْجري السُّوري. ولكن، رغم مضيّ نَحْو خمسين عامًا على صدور الديوان القديم ونحو 30 عامًا على وفاة الشاعر، لم يعمَدْ أحدٌ إلى القيام بهذه الـمهمّة. ولذلك، عدتُ إلى ديوانه الـمطبوع «أَوْتار القلوب» وأعدتُ كتابةَ قصائده كلّها وضبطها، فقد كان غيرَ مضبوطٍ بالشكل؛ وهناك الكثيرُ من الكلمات غير الـمألوفة التي تحتاج إلى ضبط وشرح، ففعلتُ ذلك، ثمَّ استخلصتُ كلَّ ما استطعتُ الوصولَ إليه من شعره، لاسيَّما ما نشرَه فـي جريدة حمص التي واظبَ على النشر فيها بانتظام حتَّى وفاته. وقد بلغ عددُ ما أضفتُه من قصائد إلى الديوان القديم نحو 155 (ما بين قصيدة كاملة ومُقطَّعة ونُتْفَة)، وبذلك أصبحُ العددُ الكامل فـي الديوان الجديد 392، أي بزيادة نحو 65 بالـمائة على الديوان القَديم، أي ما يعادل أكثر من ثلث الديوان الجديد، حيث ضم الديوان القديم نحو 237 قصيدة. لقد ضبطتُ كلمات تلك القصائد الـمُضافة وذكرتُ مناسباتها وشرحتُ بعضَ مفرداتها. وبعدَ اكتمال الجمع، رتّبتُ القصائدَ القديمة والجديدة بحسب القوافـي، كما وضعتُ فهرسًا لها بحسب البحور، فضلًا على الفهرس العام. ومن الجدير بالذكر أنّ بعضَ القصائد، سواءٌ فـي الديوان القديم أو الجديدة عليه، كانت بلا عناوين أو بأسماء أشخاص أو مُناسبات، فوضعتُ لها عنوانًا من سياقِها. لقد كانت أغراضُ قصائده معبّرةً عن آلام الغربة واليأس والحنين إلى الوطن، فضلًا على الوَصْف والغزل؛ كما رثى بعضَ الأصدقاء وهنَّأ بعضَهم الآخر. وشغلَت الـمناسباتُ حيِّزًا مهمًّا من شعره، بل طَغَت عليه، ومنها الـمناسباتُ الوطنيّة والقضيّة الفلسطينية. قد حاول فـي مقدِّمة ديوان «أَوْتار القلوب» الدفاعَ عن هذا النمط من الشعر. زار نبيه سلامة بلدَه سوريّة مرَّتين، الأولى سنةَ 1971 م، والثانية سنةَ 1985 م، والتقى فـي الزَّيارتين بالعَديد من أصدقائه وعارِفيه وكتب قصائدَ ومقطوعاتٍ شعريَّةً كثيرة خلال ذلك، وقد تتبَّعتُ تلك الأشعارَ وأضفتُها إلى ديوانه القديم. تُوفّـيَ نبيه سلامة فـي سان باولو بالبرازيل فـي شهر كانون الثانـي/يناير، سنةَ 1994 م. وأقامت له «عصبةُ الأدب العربـي» فـي البرازيل حفلةً تأبينيَّة كبيرة فـي الـمركز الثقافـي السُّوري فـي سان باولو. ومن اللافت للنظر أنَّ أهمَّ الكتب التي تحدَّثت عن أدباء الـمهجر أهملت ذكرَ نبيه سلامة تمامًا؛ فلا نجد أيَّ إشارة إليه فـي كتاب «أَدبُنا وأُدَباؤنا فـي الـمَهاجِر الأمريكيَّة» لجُورج صيدَح، ولا «أَدَب الـمَهْجَر» للدُّكْتور عيسَى النَّاعُوري، ولا «ذِكْرى الهِجْرة (رسالة الـمُهاجرين السُّوريين واللُّبْنانيين إلى إِخْوانهم الـمُتَخلِّفين - اعْتِرافات وإذاعات)» لتَوْفيق فَضْل الله ضَعُون، ولا «قصَّة الأدب الـمَهْجري» للدكتور محمَّد عبد الـمنعم خفاجي، رغم أنَّ أصحاب تلك الكُتُب عاصَروا الشاعر. نظمَ نبيه سَلامة على 9 بحور شعريَّة فقط، وقد جاءت قصائدُه فـي هذا الديوان كما يلي حسب الترتيب العددي: الكامل 157 (هَيْمَنَ على شعره)، البسيط 63، الوافر 39، الخفيف 40، الرَّمَل 22، الطويل 9، الـمُتقارِب 7، الرجز 6، الـمُجْتَث 1. ويُشار إلى أنَّ قصيدتَيْن له جمعَتا بين بَحْرين معًا. وقبلَ أن أدخلَ فـي عرضِ قصائد الديوان وتَبْويبها بحسب البُحور والقوافـي وضبطها، أجريتُ دراسةً مصغَّرة شملت حياةَ الشاعر وأغراضَه وموضوعاته وخصائصَ شعره وبعضَ الظواهر التي اكتنفتها. ولم أغفلْ عن الإشارة إلى بعض الـملاحظات والتعقيبات بحسب ما يَقْتضيه الـمقام.

كتب من نفس الفترة (عقد 1990)

كتب أخرى من المكتبة