ديوان الشاعر المهجري موسى الحداد - الطبعة الثانية

ديوان الشاعر المهجري موسى الحداد - الطبعة الثانية

سنة النشر
1970 · المزيد من كتب هذا العقد

عن الكتاب

موسى عبده الحدّاد شاعر مهجري، تلقّى دروسَه الابتدائية فـي الـمدارس الأرثوذكسيّة بحمص، وكان مثالَ التلميذ النابِه والرفيق الـمَحْبوب، محمودًا بين أقرانه، مقرّبًا من معلِّميه، ناجحًا فـي دروسه؛ ثمّ انتقل منها سنةَ 1915م إلى الكلّية الإنجيلية، لكنّ نشوبَ الحرب العالـميّة الأولى حال دون متابعة دراسته، فلزم البيتَ وعكفَ على الـمطالعة والقراءة حتّى تجمَّعَ لديه مخزونٌ معرفـيّ مـن نتاج أشهر الشعراء والأدباء فـي الأدب القديم والحديث. نظم الشاعرُ الشعرَ العامي فـي سنٍّ مبكّرة، فـي الحادية عشرة، لكنّه تركه وتحوّل عنه إلى نظم الشعر الفصيح فـي الرابعة عشرة من عمره. وأنشأ مع بعض رفاقه جمعيةَ الناشئة الأدبية سنةَ 1918م، وكانت تُعْنى بالحفلات الخطابية وتمثيل الرِّوايات الأخلاقية والاجتماعيّة، وكان من أفرادها النابِغين. غادر موسى الحدّاد حمصَ سنةَ 1920 م متّجهًا إلى مدينة سان باولو البرازيل، وهناك تَعاطَى التجارة، لكنّه لـم يغفل عن الشعر، حيث كانت تجيش فـي نفسه بواعثُه من حينٍ إلى حين، فينظم منه ما يعنُّ على خاطره منه متأثِّرًا بما يبدو فـي محيطه من الدوافع الاجتماعية والوطنية، وما يخالج قلبَه من عوامل الحياة والـمعيشة. وكان يتجلَّى ذلك فـي نقدِه بعضَ الظواهر الاجتماعيَّة واهتمامه بقضايا الأمَّة. ترك موسى الحدّاد العملَ نهائيًا سنةَ 1955 م بعد أن رأى أنَّ القليلَ الذي فـي جعبته يكفيه للعيش حياةً هادئة، وانتقلَ إلى مدينة سانطوس البرازيلية حيث قضى بقيَّة حياته على شاطئ الأطلسي متأمِّلًا ومتفكِّرًا. وعندما بلغَ السبعين من عمره كان الوهنُ قد سرى فـي جسده، فطافً عددًا من الـمستشفيات ووقفَ على أشهر الأطبّاء دون جدوى، إلى أن وافَتْه الـمنيَّة سنة 1970 م. نظم الشاعر الكثير من الشعر، ولكنّه لم يُجمَع بين دفّتي كتاب. ولذلك، تتبَّعتُ ما استطعتُ أن أصلَ إليه ممّا نشرَته له بعض الـمجلّات والـمراجع والـمصادر، وجعلتُها فـي ديوان، بعدَ أن فَهرستُها بحسب القوافـي والبحور. كما ضبطتُ كلماتِ تلك القصائد، وذكرتُ مناسباتِها، وشرحتُ بعضَ مفرداتها. ومن الجدير بالذكر أنّ بعضَ القصائد فـي الـمَصْدر كانت بلا عناوين، فوضعتُ لها عنوانًا من سياقِها. وأجريتُ دراسةً مصغَّرة شملت حياةَ الشاعر وأغراضَه وموضوعاتِه وخصائصَ شعره وبعضَ الظواهر التي اكتنفتها؛ ولم أغفل عن الإشارة إلى بعض الـملاحظات والتَّعْقيبات بحسب ما يَقْتضيه الـمقام.

كتب من نفس الفترة (عقد 1970)

كتب أخرى من المكتبة