عن الكتاب
علي محمّد عيسى شاعر وأديب مهجري وُلِد سنةَ 1921 ميلاديّة، فـي قرية عين بستان التابعة لناحية دريكيش بمحافظة طرطوس. درس اللغةَ العربية من آيات القرآن الكريم ومن الكتب كانت تُدرّس فـي الـمدارس الابتدائية والـمتوسّطة فـي منطقته. وهو ينتمي إلى أسرة كانت تعمل فـي الفلاحة والزراعة، وتعيش على ما تجنيه من أرضها. وفـي سنة 1949 م هاجر إلى الأرجنتين ملتحقًا بأشقائه الثلاثة الذين سبقوه إليها؛ حيث مارس العملَ بالتجارة. وعاد إلى بلاده بعدَ نحو عشرين عامًا، وذلك سنةَ 1969 م ليتزوّج من إحدى قريباته، ثم ذهبَ بعائلته إلى مهجره مرّةً أخرى واسـتقرّ فـي مدينة توكمان بالأرجنتين، وبقي فيها حتّى وفاته سـنة 1999 م، حيث دُفنَ فيها. نظم علي محمّد عيسى الشعرَ فـي سنّ مبكّرة، وكان قد حفظ الكثيرَ من أشعار العرب. وتجلّت هوايته فـي الـمطالعة وحفظ الشعر الـموزون. ولديه الكثير من القصائد التي نشرتها مجلّات عصره فـي الـمهجر، مثل الـمواهب وصدى الشرق والأنباء. تميل قصائدُه إلى القِصَر، وتتفاوت ما بين الشكل التقريري الـمباشر والنمط الآخذ بقسطٍ من الشعريّة. وفضلًا عن نظمه الشعرَ الفصيح، فقد نظم عددًا من القصائد باللهجة العامّية مثل قصيدة بعنوان «أُغْنِية الأُمّ». لم يقتصر النتاجُ الأدبـي للشاعر علي محمّد عيسى على الشعر، بل كانت له مقالاتٌ نثرية مختلفة ضمّتها صحف الـمهجر ومجلّاته. لقد اهتمّ الشاعر بآلام الإنسان، ووصف الطبيعة وبعض مفرداتها؛ وله فـي شكوى الدهر والحنين للوطن قسطٌ ونصيب. ولكنّه أكثرَ فـي شعره من قصائد الـمناسبات التي غلبت عليها الصفة التقريريّة والـمباشرة. كما اهتمّ الشاعر بقضايا أمّته، وعلى رأسها قضيّة فلسطين الـمغتصبة. وللشـاعر فـي مناسباتِ الرثاء جولات وجولات. ولكنّ نتاجَ علي محمّد عيسى لـم يقتصر على الـمناسبات، فقد كانت تنتابه لحظاتٌ وجدانية من الشوق والحنين إلى وطنه، مثله مثل كثيرٍ من شعراء الـمهجر؛ وللشاعر فـي التأمّل نصيب وسَهْم، لـَمْلَمَ هذا الديوان ما أمكن جمعُه من قصائد الشاعر، بتعقّب بعض مجلّات الـمهجر الجنوبـي، وبذل الكثيرَ من الجهد فـي السعي للوصول إلى الصحف أو الـمجلّات التي كان ينشر فيها علي محمّد عيسى مقالاتِه وقصائدَه. وقد جرى تَرْتيبُ قصائد الشاعر بحسب قوافيها، مع وضع فهرس للقصائد بحسب البحور فـي ذيل الكتاب. كما استُهلّ الديوان بالحديث عن سيرة الشاعر الذاتيّة والأدبيّة، والتنقيب فـي قصائده عن أغراضها وبعض الظواهر الفنّية فيها. ولابدّ من الإشارة إلى أنَّ الشاعرَ علي محمّد عيسى لم يجمع شعره فـي حياته، وهذه هي الـمرّة الأولى التي يصدر فيها ديوان له.
كتب من نفس الفترة (عقد 1940)
كتب أخرى من المكتبة
دون طريق بلا أثر دينيس جوتسكو♦