عن الكتاب
وأمّا دولة الفلك أو الدولة التي في الفلك، تشبيها لها بالجرم السابح في مدار معيّن، فهي الدولة التي ترتبط في سياستها الخارجية بدولة أخرى (عظمى أو كبرى) قوية ومؤثرة في الموقف الدولي ارتباط مصلحة لا تبعية. ويمكن اعتبار هذه الدولة وفق تقسيم أورجانسكي ضمن فئة الدول الضعيفة غير القانعة Weak and Dissatisfied أو يمكن التعبير عنها بالنظر إلى قوتها بالقوة الوسطى ( Middle Power ). فهذه الدولة تعتبر ضعيفة مقارنة بالدول القوّية، وتعتبر قوّية مقارنة بالدول الضعيفة الواقعة في إقليمها أو في جوارها (مع الأخذ بعين الاعتبار نسبية مفهوم الضعف والقوّة)؛ وهي دولة لها شخصيتها، ولها مشروعها، ولها مقّومات النمو، وليست راضية عن موقعها، وتطمح إلى امتلاك المزيد من أسباب القوّة، وتريد أن تكون فاعلة ومؤثّرة إقليميا أو دوليا لغرض ما، ولهذا فهي تسير في فلك دولة قوّية مؤثرة في الموقف الدولي لتحقيق مصلحتها. وسنركّز في دراستنا على القسم الأخير، من خلال التعرّض إلى نموذجين يمثّلان معنى الدولة التي في الفلك، ويسيران في الفلك نفسه أي مع أمريكا، رغم اختلاف مصلحتهما من هذا السير، وهما تركيا وإيران.
كتب من نفس الفترة (عقد 2020)
التقييدات الشهية من ظهور وغواشي وحواشي النسخ الخطية - صالح الأزهري
الإحكام في تفسير آيات الأحكام عطاءات العلم
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للعلامة ناصر الدين عبد الله البيضاوي