عن الكتاب
نروم الحديث، في هذا المقال، عن مسألتين اثنتين: عن سر اهتمام فرديناند دو سوسير ( 1857 - 1913 )، مؤسس اللسانيات الحديثة، بالإيقاع، وعن موقع الشعر العربي من البحث في هذه الواقعة الشعرية. وتندرج هاتين المسألتين السؤالين ضمن مشروع العودة من جديد إلى فكر دو سوسير، نتيجة العثور، سنة 1996 ، على مخطوطات في اللسانيات العامة ومسائل أخرى. وقد قاد هذا الاستكشاف الباحثين المعاصرين إلى معاودة النظر في كتاب المحاضرات في اللسانيات العامة بالنقد والتمحيص من جهة، وفي مراسلاته العلمية، ومذكراته الخاصة، ومحاضراته، ومقالاته المنشورة، وبحوثه الأكاديمية، بالبحث والتنقيب من جهة أخرى، قصد تبديد الصورة النمطية التي توارثتها، عنه، أجيال من الباحثين، تختزل هذا الفكر المتنوع المتعدد، في جملة من المقولات، بات جليا أنها لا تعبر عنه تعبيرا سديدا.