عن الكتاب
إفريقيّة مجال درس خصيب، مصادره معين لا ينضب، عُنــِـيَ بعض المستشرقين بدُولهـا ومؤسّساتها الدينيّة والاجتماعيّة ومدنها و عمارتها وعُملتها... وبعض أعلامها مثل ابن خلدون (ت 808هـ/ 1406م). واهتمّ الجيل المؤسّس للجامعة التونسيّة بتاريخها السياسي والاقتصادي وبإنتاجها العلمي والأدبي والنقدي والفقهي درسا وتحقيقا. وسار طلاّبهم على دربهم فحقّقوا ما لم يحقّقه أساتذتهم من نوازل وفتاوى ومناقب ورسائل وآثار في الطبّ، وعمّقوا البحث في الشعر والبلاغــة والتصوّف والجدل الديني والفقه المالكي والجغرافيا التاريخيّة وتاريخ العمارة والفنون والتاريخ الاجتماعي واهتمّ بعضهم بالميكرو-تاريخي متأثّرين بموضوعات الأنثروبولوجيا التاريخيّة ومناهجها. وإن واصل المؤرّخون والمختصّون في الدراسات الإسلاميّة البحث في تراث إفريقيّة الديني، وفي تاريخها فإنّ قراءة نصوصها وتأويلها من قبل المختصّين في اللغة والآداب والحضارة العربيّة قد تراجعا، وتحقيق ما بقيَ من المصادر غير المُحقّقة قد