عن الكتاب
هذا الكتاب محاولةٌ من المؤلف الذي اهتم بالفكر القومي العربي منذ كان يعد اطروحته للدكتوراه بداية التسعينات من القرن الماضي، وبلغت ذروة اهتمامه به عندما تولى مهمة التنسيق بين السياسات التربوية للدول العربية نهاية العشرية الثانية من هذا القرن.. لدق ناقوس الخطر المحقق الذي يحدق بالامن القومي العربي لغياب الأمن التربوي الذي يراه عنصراً جوهرياً من عناصره. ويضم الكتاب مقدمة حول الإطار المعرفي لمفهوم الأمن التربوي العربي، ومراحل تطور المفهوم وأبعاده، كما يضم مجموعة من الدراسات في مستوياتٍ عدة: - ففي الدراسة الأولى تناول الكتاب بالتقييم الجهود المبذولة تحت شعار "العمل التربوي العربي المشترك"، من خلال المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومدى نجاحها في تحقيق الأمن التربوي العربي، ومواجهة ما يتهدده من عوامل. - وفي الدراسة الثانية تناول زاويةً منهجيةً قلما تم الاهتمام بها في معرض التدخل لتلبية الاحتياجات التربوية لضحايا النزاعات العربية في مناطق اللجوء والنزوح، ألا وهي دراسة السياقات القانونية والسياسية والإنسانية لتلك النزاعات. - وتناولت الدراسة الثالثة زاوية تربوية مهمة لتحقيق الأمن القومي العربي هي زاوية تعليم حقوق الإنسان، والمتطلبات اللازمة لنجاحها، وأساليب تحقيقها. - وتناولت الدراسة الأخيرة فكرة استشراف مستقبل التعليم العربي بوصفها إحدى آليات الوقاية من مهددات الأمن القومي العربي، وذلك بمراجعة إحدى الدراسات التي أجريت في هذا المجال بعد مرور سنوات. والجمهور الذي يتوجه إليه الكتاب جمهورٌ واسعٌ يضم المسؤولين ومتخذي القرار التربوي العربي، كما يضم الممارسين والمتخصصين، ومن قبلهم جميعاً المواطن العربي الذي هو غاية تحقيق ذلك الأمن ومنتهاه.