د. محمد عبد الخالق د. مديحة فخري السياسات التعليمية في حالات الطوارئ

د. محمد عبد الخالق د. مديحة فخري السياسات التعليمية في حالات الطوارئ

سنة النشر
2025 · المزيد من كتب هذا العقد

عن الكتاب

بعد خبرة ناهزت عشر سنوات من التعامل مع موضوع التعليم في حالات الطوارئ، تعددت مستوياتها ومجالاتها ما بين: -          طرح المبادرات لمواجهة الآثار التربوية المترتبة على النزاعات العربية كما في "مبادرة الألكسو لتعليم الأطفال في مناطق النزاعات العربية 2016" ، وفي " خطة إعادة بناء النظام التعليمي في الصومال 2017" ، والتخطيط لتنفيذها. -          والتنسيق مع الحكومات العربية والمنظمات الإقليمية والدولية في "الاجتماع الإقليمي رفيع المستوى لكبار المسؤولين عن تعليم اللاجئين في الوطن العربي 2017 " ووثيقة "إعلان تونس" . -        وصياغة مسودات الاتفاقيات الضامنة لضمان حق التعليم لأبناء اللاجئين وضحايا النزاعات 2018. -        والتخطيط لبناء القدرات الوطنية والقومية من خلال "الخطة العربية للتعليم في حالات الطوارئ والأزمات 2022" . -        وإعداد الوثائق المرجعية في " الإطار العربي لوصف مؤهلات التعليم العام قبل الجامعي 2022" و "الإطار المرجعي لتعليم النساء مهارات الحياة وتمكينهن من الإحاطة التربوية للأبناء في وضعيات اللجوء 2023" . -          وضع الأطر القانونية لبرامج التدخل التربوي في حالات الطوارئ من خلال مشروعات اتفاقيات: "ضمان حق التعليم في حالات الطوارئ"، و"تقييم الإنجاز التعليمي ومعادلة المؤهلات لمتضررين من النزاعات"، و"إنشاء منصة عربية للتعليم في حالات الطوارئ". -        والبحث العلمي الأكاديمي كما في البحث المقبول للنشر حول " إطار مقترح لتعويض الفاقد التربوي لتلاميذ غزة 2025". أصبح من الواجب أن يتم تجميع تلك الخبرات المتعددة والمتصلة بموضوع التعليم في حالات الطوارئ في سفرٍ واحدٍ يمكن الاستفادة منه من قبل المهتمين بهذا الموضوع، وهم جمهور عريض يضم القادة التربويين في الحكومات المتضررة والمانحة، وراسمي السياسات في تلك الحكومات، والقادة التعليميين الميدانيين من العاملين والخبراء بالمنظمات الإغاثية والتنموية، والمعلمين والمشرفين التربويين وغيرهم من الفئات. وكان الخيط الناظم لتلك الخبرات جميعها في إطار تخصص أصول التربية هو مجال السياسات والتشريعات التربوية والتخطيط التربوي، حيث تتضافر الفلسفة والاجتماع والسياسة والقانون والتخطيط لخدمة هدف واحد يسمو فوق أية اعتبارات أخرى هو إحقاق الحق الإنساني في التعليم، أنى كانت الظروف والوضعيات سواء كانت اعتيادية أو استثنائية، وتعويض الفواقد التربوية المركبة المترتبة على اضطراب التعليم بسبب تلك الظروف والوضعيات الطارئة. وقد شرع المؤلفان في تحقيق ذلك الهدف من خلال فصول الكتاب التي تعكس إيمانهما المشترك العميق بضرورة إثراء المكتبة العربية بعمل يجمع بين الأفكار والنظريات وبين التجارب والخبرات، ويستخلص الدروس ويطرح النماذج التطبيقية، بحيث يجد فيه المهتمون من الفئات السالف ذكرها ما يعينهم على فهم السياقات الحاضنة لحالات الطوارئ التعليمية، وعلى إرساء سياسات التدخل وتصميم برامجها بما يلائم تلك السياقات ويضمن نجاعتها، واستيفاء المبادئ الحاكمة والمعايير المعتمدة في هذا الصدد. فبدأ الفصل الأول بالتعريف بحالات الطوارئ التعليمية في إطار الطوارئ العامة، وتعداد مظاهرها وخصائصها ومستوياتها، وتحديد مؤشرات قياسها في درجاتها المختلفة، والسياسات والإجراءات الواجب اتخاذها مع كل من هذه الدرجات والمستويات. ثم تناول الفصل الثاني فلسفة التعليم في حالات الطوارئ، وإشكالية المفاضلة بين القيم التي يمثلها كل بديل من البدائل المتاحة، عند إرساء السياسات واتخاذ القرارات في حالات الطوارئ التعليمية، والمبادئ والقيم الإنسانية الواجب تبنيها من قبل الحكومات أثناء الأزمات. ثم تناول الفصل الثالث المداخل المعتمدة لإرساء وتحليل السياسات التربوية في الحالات الاعتيادية، ومدى ملاءمة كل منها للتطبيق والانتهاج في حالات الطوارئ التعليمية من عدمه، ومحددات ذلك التطبيق والانتهاج في ظل وضعيات متعددة للسلطات التعليمية ومرجعياتها الدستورية والقانونية والدولية في كل وضعية منها، ثم المبادئ الحاكمة للسياسات التعليمية في هذه الظروف. وفي الفصل الرابع تم التطرق لسياسات التدخل الخارجي لتقديم العون التربوي للمجتمعات والمناطق المتضررة، والقواعد والأطر الدولية والأممية الحاكمة لها، والتأكيد على أهمية دراسة السياقات القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية المحيطة بالمجتمع المستهدف بالتدخل وكذا المجتمعات المحيطة والمضيفة، ومستويات التدخل، ومراحله، وعملياته. وتناول الفصل الخامس رؤية تحليلية نقدية لإحدى أهم قوائم المعايير التربوية المعتمدة في مجال التدخل التربوي في المناطق والمجتمعات المتضررة من حالات الطوارئ، وتقييم لمدى ملاءمة كل منها للبيئة العربية بخصائصها المميزة. ثم اختتم الكتاب بفصلٍ تطبيقيٍ تم خلاله محاكاة دراسة علمية لسياسات تعويض الفاقد التعليمي في أحد الأقاليم العربية المتضررة من النزاعات، وتم استعراض العديد من الأمثلة الحقيقية لحالات عربية في كل خطوة من خطوات الدراسة، مع بيان الفروق بين تلك النماذج والحالات الواقعية واختلاف الملابسات في كل حالة. والمؤلفان إذ يشرفان بتقديم هذا العمل الرائد في مجال أصول التربية عموماً، والسياسات التربوية بوجه خاص، يأملان أن يسد نقصاً حاداً في المكتبة التربوية العربية، ويلبي حاجة ماسة لدى المهتمين والقائمين على سياسة وتخطيط وإدارة حالات الطوارئ التعليمية في منطقة من العالم عانت وتعاني تبعات موقعها الجيوستراتيجي الفريد، ومن المطامع الخارجية في ثرواتها، ومن النزاعات والأزمات المزمنة التي تراكمت لتكبل قدراته البشرية بقيود الفقر والجهل والحرب وأسباب التخلف والخراب.

كتب من نفس الفترة (عقد 2020)

كتب أخرى من المكتبة