عن الكتاب
لست أكتب تاريخًا لعمر ولا أريد الناس معرفة بعظمته وشأنه .. ولا أزكي على الله نفسي بالكتابة عن رجل أحبه الله واصطفاه .. إن المحاولة التي أنا بصددها ، أكثر تواضعًا من هذا كله .. إني أصغي إلى أمير المؤمنين ، لا أكثر .. وأطلع إليه ، لا أقل .. وفي دروب التاريخ سنحاول – القراء وأنا – أن نلتقي بالرجل الذي لم تسعنا المقادير باللقاء معه في دروب المدينة . حيث كانت سجياه وعظمته تملأ الزمان والمكان بما لا عين رأت ولا أذن سمعت من عدالة الحاكمين ، وزهد القادرين ، وإخبات الناسكين ، وقوة الدعاء الراحمين ، ورعاية الأقوياء المتقين !! أجل ؛ هذا ما نحاول في هذه الصفحات بلوغه .. أن نعيش لحظات في رحاب عمر ، ونأخذ من المشهد المكتوب عوض ما فاتنا من المشهد الحي ، ونُلقي السمع والبصر والفؤاد بين يدي هذا القوي الأمين