عن الكتاب
هذا كتاب في السميائيات، إنه يتناول قضايا المعنى من حيث هو أثر الإنسانية في الوجود، ومن حيث هو خاصية للإنسان دون غيره من الكائنات. فالإنسان المتكلّم والناظر وحده يمكن أن يصنع لنفسه عوالم يستمدّها من وجدانه، لا ممّا تقترحه الطبيعة أو تمليه عليه قسراً. إننا جزء من الطبيعة في الظاهر فقط، أما في حقيقتنا فنحن منتجات التمثيل الرمزي بكلّ واجهاته: في اللغة والصور والرسوم، وفي كلّ الوقائع الاجتماعية التي نُعدّها لكي تكون دالة على احتفائنا بما أضافته الثقافة إلى ذاكرتنا، لا بما يمكن أن تتضمّنه توجيهات الجينات فينا.