عن الكتاب
يوضح أرحيلة في مقدمة كتابه أن قراءة مشروعي طه عبد الرحمن وعبد الله العروي، تكشف الصدام الحادّ بين مَن أراد تبنّي ما أتاحته الحداثة الغربيّة، ووجد في الماركسية خشبةَ إنقاذ، وعدّ طيَّ صفحة تراث الإسلام بدايةَ الثورة على العقل المطلق، والاحتكام إلى العقل المجرّد كما فعل الغرب، وبين من وِجهته تأسيس حداثة إسلاميّة تتوافق مع مجالها التداوليّ الإسلاميّ العربيّ؛ فتتحرّر من التبعيّة، وتستقلّ بتوجهاتها عن الحداثة الغربيّة، وتصبح هي البديل؛ وبذلك تعطي لتلك الصفحة التي يُراد طيُّها بُعْدَها الكونيَّ من منطلق «أخلاقيّة الإسلام» الذي تتحقّق به لكلِّ من آمن به روح الحداثة.