عن الكتاب
صدرت هذه المسرحية حوالي عام 430 قبل الميلاد، وهي واحدة من أقدم وأشهر الأعمال الدرامية في الأدب الإغريقي القديم. تُعد هذه المسرحية جزءًا من ثلاثية مسرحية تُعرف باسم "ثلاثية بروميثيوس"، إلا أن الجزأين الآخرين فُقدا ولم يُعرف لهما أي أثر. تتميز المسرحية بتناولها لموضوعات القوة والإرادة والعقاب، وتُعد رمزًا للنضال البشري من أجل الحرية والمعرفة. تدور أحداث المسرحية حول بروميثيوس، وهو أحد جبابرة الميثولوجيا اليونانية، الذي يعاقب من قبل زيوس، ملك الآلهة، بسبب سرقته للنار من الآلهة ومنحها للبشر. كعقاب على هذا التحدي، يُقيد بروميثيوس إلى صخرة في قمة جبل بعيد، حيث يواجه عذابًا دائمًا يتمثل في أن نسرًا يأتي يوميًا ليلتهم كبده، الذي يتجدد كل ليلة. خلال المسرحية، يظهر بروميثيوس كرمز للمقاومة والتحدي ضد الظلم الإلهي، ويتحدث عن نبوءته بأن زيوس سيسقط في النهاية بفضل سراً يعرفه بروميثيوس وحده، مما يضيف عمقًا لفكرة الصراع بين المعرفة والقوة. رمزية بروميثيوس كمتمرد على السلطة الظالمة ألهمت العديد من الكتاب والفنانين عبر العصور، وتُدرس هذه المسرحية بشكل منتظم في الكليات الأدبية وتُعرض بانتظام في المسارح حول العالم.