عن الكتاب
"أمين زيدان، صعوبة الصعوبة، لا يُنال بسهل الفهم أو فتح المعاجم، او استحضار ما نام من التراث في كنوز التاريخ، بل يُفهم بفكفكة قطبٍ مطعّمة بجواهر خرُّد وخُلّد، اشتغلها للغة من أجل تدليلها وتغنيجها، إذ يحيك لها في محترفات الجمال على نولة مغزله، وشاحًا أشغولته تآخ بين عقل وإيمان، وسحر البيان الآتي من أبجديّة اللاهوت. وبذلك، تندرج براعمه ضمن فئتين: الحكمة والتأمّل الفلسفي. براعم خريف، فيضُ من جادت قريحته ببصائر العقل، وقد صُبّت في بوح تأنّقَّ، فتألّقَ الفكر على أنغامه، ترجمه وحيٌ من السماء، إلى حُدّاث الأناجيل آلف، لنحّات جمال إلى روّاد المتاحف في مرابع القداسة آنس. براعم خريف أقرب إلى نقشٍ أيقونات رُصّعت هالاتها بذهب الايمان الخالص ولوّنت قسماتُها بلمسات المتبرّك الخاشع." - د. ناتالي الخوري غريب