عن الكتاب
برزت مناهج معرفية وتحليلية لدراسة النظم الاجتماعية و الاساطير و الاديان و الفنون و الاداب، و غيرها من الظواهر الانسانية، وقد وجدت تلك المناهج طرقا في التحليل و الدراسة و ابتعدت عن الطرق التقليدية التي كانت متبعة سابقا(التي تقوم على دراسة الاعمال الفنية من خلال المهيمنات المرجعية او الفكرية) ، و اسست ميدانا جديدا للدراسة التحليلية، وقد كانت بعض العلوم الانسانية ذات قدرة اعلى من غيرهافي تبني هذا المنهج العلمي في التحليل، والذي هو اشبه بدراسة رياضية تنصب على علاقات العناصر و المجاميع، فتكون العلاقات الرياضية علاقات منطقية لايجاد تفسير علمي منطقي للابداع القصدي النابع من التراكم المعرفي (للخبرة)، في مستويات التركيب البنيون للاشياء. و الفن احد الانظمة التعبيرية الفعالة التي يمكن ان ترسم شكل و اسلوب العلاقات الاجتماعية، و بالتالي تحدد تأريخ الفكر الانساني و تحولاته، و الاهتمام ليس بالاشكال الفنية، بل طريقة تركيب عناصر تلك الاشكال و علاقاتها، وتأثير تلك العلاقات بالناتج الكلي للعمل الفني التشكيلي من خلال دراسة الاشياء وصولا للكلية الشكلية