عن الكتاب
لقد آن الوقت لكي نعيد النظر في مفهوم الأدب ونكتب تاريخا جديدا للآداب العربية؛ فلعلّ ذلك أن يكون وسيلة مثمرة للكشف عن ثروات الثقافة العربية غير المعروفة لنا؛ فتعرُّفُنا نصوص الأدب العربي وأجناسه، ظلّ حتى الآن مقيّدا بطبيعة الرؤية التي صدر عنها مؤرخو الأدب العربي ودارسوه في تحديد ما ينتمي إلى الأدب وما لا ينبغي أن ينتمي إليه. وبناء عليه فإنّ اعتماد رؤية جديدة لمفهوم الأدب أصبح ضرورة لتوسيع دائرة الآداب العربية التي ينبغي أن ينشغل بها الدارسون وأساتذة الأدب؛ من هنا يستمد كتاب عبد الفضيل ادراوي بعضا من أهميته وراهنيته؛ إذ استطاع أن يزيل غبار النسيان عن نوع أدبي نشأ في سياق ديني ولكنه استطاع أن يحوز قيمة أدبية وتعبيرية شأنه شأن عديد من الأنواع الأدبية التي نشأت في سياقات عملية، ولكنها سرعان ما اصطنعت لنفسها كيانا أدبيا مستقلا متعدد الوظائف. بيد أن أهمية هذا الكتاب تتجاوز الموضوع