بحث في قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا

بحث في قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا

سنة النشر
2023 · المزيد من كتب هذا العقد

عن الكتاب

إن مما حارت فيه العلماء وتعددت فيه الأنظار والآراء هو تأمل قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93]. فإن منطوق هذه الآية يعني أنه لا تُقْبَل توبةُ قاتل المؤمن عمداً وقد قضت عليه بالخلود في جهنم، وغضب الله -تعالى- عليه ولعنته له، وإعداد العذاب العظيم لأجل فعلته، فهذه أربعة من علامات أشد الوعيد حتى قال العلماء أنه لا يوجد في القرآن كله وعيدا على كبيرةٍ أشد  من هذا الوعيد. ومنشأ الحيرة هو كيف تتوافق هذه الآية مع آيات قبول التوبة على كل الذنوب خلا الشرك، فقد قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48]، [النساء: 116] . فقد ناقشنا قضايا عقدية وقضايا شائكة في كيفية فهم نصوص القرآن والسنة ونحن بصدد بحث في قبول توبة قاتل المؤمن متعمدا.

كتب من نفس الفترة (عقد 2020)

كتب أخرى من المكتبة