عن الكتاب
ولد بدر الدين السباعي في حمص عام 1918. وقبل أن أن ترى عيناه النور كان والده عامل نول النسيج قد رحل عن هذه الدنيا. وعندما بلغ من العمر سنتين ونصفاً أدركت المنية والدته. فاحتضن الميتم الاسلامي في حمص الطفل بدراً ورعاه، إلى أن نال الشهادة الابتدائية (السرتفيكا). ولا نعلم بالدقة كيف عاش بدر الدين حياة اليتم والشقاء، وتعلم في مدرسة التجهيز وهو يعيش في كنف أخته إلى أن نال الشهادة الثانوية (البكالوريا). انتسب بدر الدين السباعي إلى دار المعلمين الابتدائية بدمشق وحصل بعد سنة على أهلية التعليم الابتدائي. علّم في مدارس حمص وكانت عنده ميول مسرحية. وقد قام بإخراج تمثيلية شاءت المصادفة أن تسقط (حطَّة) أحد الممثلين الهواة على الأرض. وفي زحمة التمثيل داس أحد الممثلين سهواً على الحطة. فاستغلت القوى المحافظة في حمص هذه اللقطة وزعمت أنّ مخرج التمثيلية بدر الدين السباعي تعمد تدريب أحد الممثلين على الدوس على الحطة، التي حوّلوها إلى عمامة، و(ياغيرة الدين). وخرجت مظاهرة في حمص تطالب بالاقتصاص من المعلم بدر الدين السباعي. وزارة المعارف (التربية حالياً) اضطرت تحت ضغط التيار المحافظ إلى نقل المعلم بدر إلى مدرسة