عن الكتاب
من هنا جاء احتفائي الشديد بالدراسة التي أنجزها المثقف القدير الباحث محمد بن عبدالله السيف، إنها دراسة ضافية وشاملة ومفصّلة ودقيقة، وقد بذل فيها من الجهد والاهتمام ما يستحق عليه التقدير والتنويه، وقد صدرت الدراسة بعنوان: (عبدالله الطريقي: صخور النفط ورمال السياسة). لقد شعرتُ بالراحة وأحسستُ بالرضا وأنا اقرأ هذا الكتاب الحافل، لأنه يرفع عنا بعضاً من عبء العقوق، فالطريقي رغم اختلافنا معه في بعض المواقف والرؤى إلا أننا نؤمن بأنه نزيه في مواقفه، مجتهد في رؤاه، وقد ناضل من أجلنا، ويجب أن نحفظ له فضله وأن نعيد التذكير بجهده وأن نربي الأجيال على الوفاء له ولأمثاله من الذين كافحوا من أجل هذا الوطن. إننا نمارس عقوقاً فظيعاً بحق الأفذاذ من رجالنا الرواد، ولكي تدرك فداحة الخلل في تقييمنا لأعمال الرجال تخيَّل لو كان الطريقي شاعراً كم دراسة أكاديمية صدرت عنه وكم بحث وكم أطروحة!!!؟