عن الكتاب
كتب "ايخمان في القدس"، حسب وصف حنة آرنت، لم يكن سوى تقرير لما حصل من حقائق داخل قاعة المحكمة التي شهدت مقاضاة ايخمان، وبضمنها الحوارات والاستجوابات وخطابات المدعي العام وتوجيه القضاة وردود ايخمان، وافادات الشهود، ولادخل للأمر بفرضيات أو نظريات تنطلف منها لتطبيقها على المتهم أو سير محاكمته. وقد ردن حنة آرنت في أكثر من محفل ومناسبة على اللغط الذي دار حول كتابها هذا. وحتى بعد أن وصل الأمر الى وصفها بالنازية، وانها تحاول أن تخلق أعذاراً غير مباشرة للمجرمين النازيين، نراها مصرة على موقفها وفاضحة لزيف هذه الاتهامات، وقد أجابت هناك اتجاهين في الأمر: الأول، تشويه وتحريف متعمد وخبيث قد حصل للكتاب؛ والثاني، حصول سوء فهم حقيقي له. ولايمكنني تصور أحدا ممن قرأ الكتاب أن يدعي انني كنت اخلق أعذارا لايخمان أو أبرر المجزرة بحق اليهود ومافعله النازيون من جرائم.