عن الكتاب
أوباما ودعه البيت الأبيض وليس العكس صلاح شبر أدخل مباشرة في الموضوع لأقول بأن عهد أوباما كان فلتة من فلتات العصر, من الاستحالة توقعها في هذا الزمن, كما في نفس الوقت فإن ما تركه هذا الرئيس الغريب الأطوار ذو اللفتة الطفولية جعلت القادة العالميين يقفون أمامه مذهولين, فهو خطيب لم أسمع مثله في حياتي, ولم أتصور قدرته على صنع الفكرة بتلك اللباقة. وهو بالإضافة الى ذلك مستمع جيد جدا مع عدم السماح بطغيان أفكاره على الآخرين, فقد أقنعه روحاني في بداية رئاسته الأولى بأن المراهنة على (التحالف) السني الذي كان يرمي قيامه بين مصر وتركيا لهو الانتحار بعينه, وكان ذلك الاجتماع هو القدحة التي فتحت على تفكيره تفهم تعقيدات صراع الحضارات, تلك الجلسة بينهما هي التي أسست الى اتفاق جنيف التأريخي. فقد اعتقد أوباما بأن إيران دولة عظمى, ولكنها مأخوذة إجتماعيا من قبل محيط من العرب الطائفيين, فقد قرأ أوباما الكثير عن التشيع والتسنن السياسيين, وتمكن من أن يدرك حركة التأريخ, فقد منع نشر الأوراق ال 28 التي احتواها التقرير حول هجمات أيلول, ولكنه أطلقها بعد أن تبيّن بأن الصراع الحضاري بين التسنن السياسي (أؤكد السيا