عن الكتاب
على الرغم من التزايد المطرد للمكانة الدولية للصين كما تعبر عنه المؤشرات الاقتصادية والتجارية والسياسية أيضًا، إلا أن الاهتمام العربي سواء أكان أكاديميا أو سياسيًا مازال ضعيفًا أو كما يمكن وصفه بأنه لا يتماشى مع تزايد تلك المكانة؛ فقد أضحى موقع جمهورية الصين الشعبية في النظام الدولي يتضح تدريجيًا، وهو يتجه نحو مزيد من الوضوح وإن كان بخطوات صغيرة وواثقة كما يفضل الصينيون. فالكثير من التحليلات والآراء السياسية تشير إلى الصعود الصيني شبه الحتمي وأنها ستصبح في المستقبل البعيد ـ إن لم يكن المتوسط ـ في مصاف القوى المنافسة للولايات المتحدة الأمريكية حيث تشير بعض التحليلات إلى إمكانية أن يتحول النظام الدولي في المدى البعيد إلى نظام متعدد الأقطاب وبالتالي فإن توجيه الأنظار العربية بكثافة نحو الصين يعد أمرًا مطلوبًا بل وضروريًا.