عن الكتاب
إن إحياء الثقافة الشعبية والاهتمام بكل مكوناتها وعناصرها، باعتبارها أحد مقومات الهوية والشخصية القومية، يعد من متطلبات العصر الحالي الذي طغت فيه المادة عن القيم والأخلاق، وتكاثرت فيه المشاكل الاجتماعية، كذلك الاعتماد الكبير على الثقافة من أجل التحكم والسيطرة في الشعوب والأمم المستضعفة، خاصة في ظل زمن التقدم التكنولوجي، وبهذا وجد الإنسان نفسه، بشكل عفوي أو قصدي، أمام ضرورة أرشفة وتدوين التراث المحلي من عادات وتقاليد وطقوس واحتفالات وتعاقدات وتضامنات وفنون...، تؤصل وتجسد لوجده الإنساني على مر التاريخ، وتنطق باسم الجماعة وباسم المجال. إنها أشكال تجسد لتفاعلات الإنسان مع المجال، من خلال التأثير والتأثر المؤدي إلى تعبيرات عفوية بمسحة تراثية فنية، وإن دراسة من هذا النوع من شأنها التنقيب في أنماط الثقافة الشعبية عند قبائل واحات غريس، وواحات زيز، كما