عن الكتاب
إن متن العشماوية في مذهب الإمام مالك رضي الله عنه سار عند المالكية مسير الشمس في الفلك، واشتهر بينهم اشتهار قفا نبك. وكثر قارئوه ودارسوه، وتعدد شارحوه ومحشوه. لكن مع ذلك لم يتجه واحداً منهم إلى تدليل أحكامه، وتعليل مسائله. بل ساروا على نهجهم الذي انفردوا به دون سائر المذاهب، من ذكر الأحكام مجردة عن دليلها، والاقتصار على استظهار ابن رشد، وترجيح ابن يونس، وتشهير ابن أبي زمنين، فإن ذكر أحدهم في مسألة قول ابن القاسم، أو ترقى إلى نقل قول الإمام، رأى أنه أتى بما لم يأت به غيره من الأنام!!