أطباء ضد التعذيب

صحة وأسلوب حياة

أطباء ضد التعذيب

سنة النشر
2005

عن الكتاب

من المنطقي أن يتساءل زملاءنا وزميلاتنا من الأطباء عن سبب إصدار هذا الكتيب، فالأطباء هم المعالجون لآلام البشر، وهم بحكم طبيعة عملهم المحافظون علي حرمة الجسد والنفس، كمبدأين أساسيين لحقوق الإنسان منذ عرفت مهنة الطب والتداوي. إنهم السباقون إلى الحفاظ علي صحة وسلامة الفرد قبل أن تنص علي ذلك الاتفاقيات والمواثيق الدولية. فما هي إذن علاقة الأطباء بجريمة التعذيب، تلك الجريمة التي حرمتها كافة العقائد والقيم الإنسانية سواء ما ورد منها في الكتب السماوية أو الاتفاقيات الوضعية؟ قد يكون التساؤل في محله بشأن توجيه مثل هذا الكتيب خصيصا للأطباء، لكننا نتصور أن التساؤل قد يحل نفسه بعد الإطلاع عليه. نحن زملاء وزميلات لكم، نصدر هذا الكتيب بعد أن علمنا في العلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف ما يربو عن عشر سنوات. وخلال السنوات العشر صاحبنا مئات البشر أثناء رحلة العلاج العضوي والنفسي، ورأينا أن بعض الأطباء، دون أن يدروا، قد يساهموا في مضاعفة آلام ضحايا التعذيب وقد يشاركوا في الجريمة بإعطاء الجناة فرصة للإفلات من العقاب وإهدار حق ضحايا التعذيب في ملاحقة المتهمين باقتراف تلك الجريمة الشنعاء. أكثر حالات التعذي