ثقافة ومجتمع

إستراتيجيات التعليم والتعلم في سياق ثقافة الجودة

عن الكتاب

التعليم ظاهرة مركبة من عوامل وتفاعلات تبادلية الأثر والتأثير في مسيرة العملية التربوية؛ فالتعليم ليس سلوكاً أحادي البعيد بل إنه نشاط يتضمن العديد من المتغيرات التي تؤثر في سلوك المعلم، ومن ثم فإن التنبؤ بكفاءة وفاعلية المعلم لا تقاس ببساطة بقياسات مباشرة لمتغيرات كلها ملموسة أو واضحة، بل إن بعض ما يقاس منها (لتقويم المعلم) قد لا يستحق أن يُقاس أصلاً... إن المعلمين الذين يستخدمون نفس الاستراتيجيات والوسائط التعليمية من المحتمل أن يحصلوا على درجات كفاءة مختلفة، ومن ثم فإنه على برامج إعداد المعلم وبرامج تنميته المهنية أثناء الخدمة أن تقدم له طيفاً من الاستراتيجيات الحديثة والمتجددة ليختار من بينها ما يناسب سماته الشخصية ورسالته وخصائص تلاميذه وبيئة التعلم التي يعمل فيها وطموحات المجتمع الذي يعول على مخرجات مؤسساته التعليمية... والذي يتطلب من المعلم أن يجدد من استراتيجياته في ضوء خبراته والإمكانات المتاحة له... الإنسان لا يتعلم الخبرة بل يتعلم من الخبرة، الخبرة الذاتية وخبرة الآخرين... الاستراتيجية التي يستخدمها المعلم والمطلوبة حالياً في عالمنا العربي هي الاستراتيجية التي تقود إلى الجودة في التعليم في عصر الديناميكية والتعقد في كل مظاهر الحياة بل وفي سلوك المتعلمين... ومن ثم فهناك الحاجة إلى تنوع وحراك ديناميكي في الاستراتيجيات التي تعمل على تكوين المواطن العربي