أسس الشريعة

إسلاميات

أسس الشريعة

عن الكتاب

وهنا البحث سيكون في جهة تأسيس الشريعة، وهو ناظر بالأساس الى الشريعة بما هي معرفة مكتسبة، ويمكن ان نسميه (أسس الشريعة) واما المبادئ التي ينظر فيها الى الشريعة بما هي نظام وظيفي فيمكن ان نسميه (مقاصد الشريعة). ان أسس المعرفة هي الخصائص والصفات التي تتصف بها المعرفة بنحو كلي وجزئي. وأسس المعرفة الدينية من العلوم المهمة والجليلة في تمييز معارف الدين وفي تحصين المعرفة الدينية بل وعصمتها كما انها من مصادر ومواد المعارف المحورية التي يرد اليها غيرها، ولو قلنا ان المبادئ تكوّن جزءاً مهماً من محورية المعرفة في منهج العرض لكان صحيحا، وإنها الأساس العامي الذي يعتمد كل من له أدني معرفة لكان صحيحا أيضا. لا يمكننا التقليل من أهمية مبادئ الشريعة واسس الدين ليس لاجل المعرفة الدينية فقط بل لاجل أهلها أيضا. ان مبادئ الشريعة لها اثار لا تتخلف لا في نفسها ولا فيمن يعرفها، لا عند المختص ولا عند العامي. ان الاعتناء والاهتمام ومراقبة أسس الشريعة يحقق غايات الاعتصام والتسديد ويحقق الأداة في عرض المعارف على بعضها من خلال تحقيق الأساس الذي يبنى عليه غيره. ومن ناحية اخرى فان مراقبة المبادئ يحصن الاستنباط ويمنع ا