عن الكتاب
بناءاً على طلب كثير من القُرَّاء، ونظراً للظروف الحاضرة المـُلحَّة في المجتمعات العربية عقب الثورات التي اندلعت بها أن ننظر في المنهج الإسلامي من جديد لنأخذ منه القواعد الأساسية التي ينبغي أن تؤسَّس عليها المجتمعات العربية والإسلامية العصرية الحديثة، لتُلبِّي مطالب الثوار ومتطلَّبات العصر، وتجعل هذه الشعوب تعبر الكبوة الكبيرة التي مكثت فيها هذه السنين الطوال، وتلحق بل وتتفوق على سائر الدول الحديثة والمتقدمة كما حدث قبلاً. وقد وجدنا بفضل الله عز وجل أن المنهج الإسلامي الإصلاحي للأفراد والمجتمعات صالحاً لكل عصر، ويصلح تطبيقه في كل بيئة وفي كل مجتمع حيث أنه يواكب أحدث ما وصل إليه العلم الحديث ولا يتعارض معه، ويأخذ بأحدث الأساليب التي يتم بها وعليها نهضة الأمم والشعوب. فهذا المنهج يقوم على أساس: بناء الفرد أولاً على القيم الإنسانية الفاضلة. وقيام المجتمعات على العدالة المطلقة، وعلى المساواة في الحقوق والواجبات، ويبني الإقتصاد على حرية التملك، ويضع نظاماً دقيقاً لتوزيع الثروات، ونظاماً سامياً لتوزيع المكتسبات. ويبني سياسة ساسته وحكَّامه على الصراحة والوضوح وعدم اللجوء إلى المكر والخداع